/ الْفَائِدَةُ : (42/ 309) /

21/04/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [تَقْدِيمِ جَوْهَرِ الدَّلِيلِ عَلَىٰ خُصُوصِيَّاتِ النَّاقِلِ] [اسْتِقْلَالِ المَضْمُونِ البُرْهَانِيِّ عَنِ الِاعْتِبَارِ السَّنَدِيِّ] [ذَاتِيَّةُ الدَّلِيلِ وَانْفِكَاكُ الْبُرْهَانِ عَنِ السَّنَدِ : فَائِدَةٌ فِي حُجِّيَّةِ الْمَضْمُونِ] يَنْبَغِي صَرْفُ العِنَايَةِ فِي هَذَا المَقَامِ إِلَىٰ القَضِيَّةِ المَنْهَجِيَّةِ التَّالِيَةِ ؛ وَهِيَ : أَنَّ وَهَنَ "الطَّرِيقِ" (السَّنَدِ) أَوْ اعْتِبَارَهُ لَا مَدْخَلِيَّةَ لَهُ فِي قِيمَةِ "البُرْهَانِ العَقْلِيِّ" أَوِ "الوَحْيَانِيِّ" المُسْتَفَادِ مِنْ كُنْهِ المَتْنِ وَجَوْهَرِ المَضْمُونِ ؛ إِذِ الحُجَّةُ البُرْهَانِيَّةُ تَسْتَمِدُّ مَشْرُوعِيَّتَهَا مِنْ "ذَاتِيَّةِ الدَّلِيلِ" وَمُطَابَقَتِهِ لِلْمَوَازِينِ العَقْلِيَّةِ ، لَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِ النَّاقِلِ وَنُعُوتِ رُوَاتِهِ . يَنْبَغِي صَرْفُ النَّظَرِ فِي هَذَا المَقَامِ إِلَىٰ القَضِيَّةِ المَنْهَجِيَّةِ التَّالِيَةِ ، وَهِيَ : أَنَّ ضَعْفَ "الطَّرِيقِ" (السَّنَدِ) أَوْ اعْتِبَارَهُ لَا مَدْخَلِيَّةَ لَهُ فِي تَحْصِيلِ "البُرْهَانِ العَقْلِيِّ" أَوِ "الوَحْيَانِيِّ" المُسْتَفَادِ مِنْ كُنْهِ المَتْنِ وَجَوْهَرِ المَضْمُونِ ؛ إِذِ الحُجَّةُ البُرْهَانِيَّةُ تَسْتَمِدُّ قُوَّتَهَا وَمَشْرُوعِيَّتَهَا مِنْ "ذَاتِيَّةِ الدَّلِيلِ" وَمُطَابَقَتِهِ لِلْمَوَازِينِ العَقْلِيَّةِ ، لَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِ النَّاقِلِ وَنُعُوتِ رُوَاتِهِ ؛ فَمَا كَانَ حَقّاً فِي نَفْسِ الأَمْرِ وَالوَاقِعِ لَمْ يَضُرَّهُ ضَعْفُ رَاوِيهِ ، وَمَا نَهَضَ بِهِ صَرِيحُ العَقْلِ اسْتَغْنَىٰ عَنِ الِاسْتِيثَاقِ بِالسَّنَدِ ؛ ذَلِكَ أَنَّ اليَقِينَ بِالمَضْمُونِ يَعْلُو رُتْبَةً عَلَىٰ "الوَثَاقَةِ الرِّجَالِيَّةِ" ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ